أحمد بن الحسين البيهقي

399

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

هؤلاء قال هؤلاء خطب الفتنة ثم أتى على حجر صغير يخرج منه نور عظيم فجعل النور يريد أن يدخل من حيث خرج ولا يستطيع قال ما هذا يا جبريل قال هذا الرجل يتكلم بالكلمة فيندم عليها فيريد أن يردها ولا يستطيع ثم أتى على واد فوجد ريحا باردة طيبة ووجد ريح المسك وسمع صوتا فقال يا جبريل ما هذه الريح الباردة الطيبة وريح المسك وما هذا الصوت قال هذا صوت الجنة تقول يا رب ائتني بأهلي وبما وعدتني فقد كثر عرفي وحريري وسندسي وإستبرقي وعبقري ولؤلؤي ومرجاني وفضتي وذهبي وأباريقي وفواكهي وعسلي وخمري ولبني فائتني بما وعدتني فقال لك كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ومن آمن بي وبرسلي وعمل صالحا ولم يشرك بي شيئا ولم يتخذ من دوني أندادا ومن خشيني آمنته ومن سألني أعطيته ومن أقرضني جزيته ومن توكل علي كيفيته وأنا الله لا إله إلا أنا لا أخلف الميعاد ( قد أفلح المؤمنون إلى تبارك الله أحسن الخالقين ) قالت قد رضيت ثم أتى على واد فسمع صوتا منكرا قال يا جبريل ما هذا الصوت قال هذا صوت جهنم يقول ائتني بأهلي وما وعدتني فقد كثر سلاسلي وأغلالي وسعيري وزقومي وحميمي وحجارتي وغساقي وغسليني وقد بعد قعري واشتد حري فأتني بما وعدتني فقال لك كل مشرك ومشركة وكافر وكافرة وكل خبيث وخبيثة وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب قالت قد رضيت قال ثم سار حتى أتى بيت المقدس فنزل فربط فرسه إلى صخرة ثم